الأحد، 10 مارس 2019

الطير



لماذا يسأل قلبي دوما

نفس السؤال

متي تتوقف انهار الحزن من اجترار أحلامنا

متي تحين لحظة توقف عن الرؤية

لكل الانتهاكات التي تستعبدنا

كيف نتجاهل ذلك التباعد

بين واقعنا وبين رسم متقن له

في غرفنا

في لوحاتنا
كثيرة هي انكسارات يومية

كثيرة هي الحجارة المنسية

وأبواب القلوب الموصدة

كثيرة كلمات الهيام

كما هي قليلة التجلي

كثيرة المعاني المهدرة

بين السلوي والانشغال

كثير استجداء شاطئ الفردوس

يتبخر كما الندي

عند نسيانه في تفاصيل مادية

أو سريالية او مؤقتة

ربما لم يكن للصوت داخلي

صوتا خارجي

ربما لم اكن خير

من يحمل الخير

جناحي مكسور

كما لو أنني ذبحت

الطير داخلي...


مي حواس
مارس ٢٠١٩

شلال



هدير شلال يثور داخلي
مفعمة به
تسمعه أذناي بقوة
يبدو بعيدا لكن كلما صدقته
كلما ازداد حقيقة
كأنه أمامي والمكان المتعين 
غير موجود...ليس له أصل
يصدر عنه
بل وهم...ظلال...
عظيم شلاله من علو
يهبط بقوة ليزلزل كياني
أكاد أغرق فيه في مجلسي بينكم
لا ترونه ولا تسمعونه
يغمرني تماما
شلال من حزن
ومن جرح قلب لا أعلم شفائه
لا أعلم أيهما أكثر حزنا
شلال رهيب
أعيشه بروحي
أم الوهم المحيط المتعين
الموحى بالسعادة
أيهما أقرب لنا؟ أيهما أختار؟
وان اخترت الحزن
هل تختارني الحقيقة
لاكون في كنفها بعيدة
عن خدعة الخطة المحكمة
وعقلانية التوقعات والحسابات


مي حواس
مارس 2019





الأحد، 24 فبراير 2019

أقنعة



ترتديني أقنعة عديدة
بعضها كثير الالتصاق
يشق التخلص منه
سيغير ملامحي
والآخر يمكن التخلص منه
بعضها يريد اقتلاع وجهي تماما
بعضها لا يريد مني ارتداؤه
يسخر قناع مني لأنني لا أشبهه
كثير الغرور
أقنعة الغرور دوما تسخر
تقهقه
من سذاجة الصدق
...
مهدد الحلم طيلة الوقت
لأسباب خارجة عن إرادتي
بالنبذ
بسبب صدقي
او بسبب عفويتي
لا تعيش العفوية 
في جو الدخان المغرور
...
...
مرة أخري
لا أدري من أنا
من تكون التي ترتدي أقنعة
ترتدي الضباب
تتبخر مع لحظة صدق
تحمل هما واحدا
سبب لتفانيها
لفنائها

لماذا أنا هنا ؟
لماذا عدت مرة أخري الي المربع الأول ؟
أين النهر ؟
ظننت اني وصلت إليه
بينما انا في ابتعاد

ان لم أعمل بروحي
ان لم أشعر تواصلا
ان لم أكن بإرادته
قلبا واحدا
سأكون شعاعا واهيا
...
لماذا تجاهلت كل العطايا ؟
لماذا اتهمها بكل قسوة ؟
كيف هان علي قلبي رد اليد الكريمة
كيف يجدني الحب ؟
ان كنت لا أدعوه ؟
بدون من يحببنا صادقا
ما حاجتنا الي كل هذه الأشياء
ان لم تكن جاءت صافية
من حب معطاء
...
مدينة تريد التناقض
ماذا تريد من نفسها
وممن يسكنوها
قادتهم الي مكان لا سبيل إلا لمغادرته
...
لماذا نلومهم وهم منفذون
وهم مجني عليهم
بلا أي وسيلة للدفاع عن كينونتهم
عن الصدق داخلهم

 ...

مي حواس
24 فبراير 2019



الاثنين، 31 ديسمبر 2018

السوي


التعلق بشيء ولا شيء
لا أريد الإمساك بالسوي
لا أريد التعلق 
لا أريد الوصول حيث هناك وصول
لا وصول الا باللاوصول
لا مكان نهائي



لا نهاية للرحيل 
ولا رحيل الا بالرحيل
كل الأشياء التي يجب ان افعلها في هذه اللحظة
لا أستطيع ذلك إلا به
أهرب منها
حيث الهرب خير
الهرب من اللامعقول والمادي
 والمفتقد لجوهر وجوده
كل شيء ينهار بلا وجوده
كل السوي موجود برحمته

مي حواس
24 ديسمبر 2019

الأحد، 9 ديسمبر 2018

تقمص





أسمع عشرات الأصوات

شخصيات داخلي

كل يشاطرني قصته

اعيشها مكانه

اتقمصها ليخرج الي النور

يحتلني للأبد

أو للحظات

يتوسل مستجديا انتباهي

أنا انت

انا ولا انت

يخبرني عن نفسي

يبدو عارفا كل المعرفة

ويجادلني

انت لا تستطيعين

بل تستطيعين

انت لا شيء

انت كل شيء

وهكذا

لا أعلم من هم ولا اعلم أيضا من أكون

أأنا هم

أم هم أنا

أأنا بعض منهم

أم هم بعض مني

أنا تلك التي تتحدث؟

تكتب ؟

ام انها أحدي الشخصيات الأسيرة

تتركن بعد فترة تطول او تقصر

تتركني لمن


فمن أكون في تلك اللحظات ما بينهم

أأنا التي في السماء غية روحها

ام تلك التي تعقل كلماتها

أم تلك التي تترفع عن المشاعر

أم تلك التي تغوص بها

تتركني لفراغ

لا شاطئ له

تتركني بلا اتجاهات تائهة

أبحث عن أخري تحتلني

لأكونها بدلا مني

لأكون أحلامها

افكارها ويدها

لسويعات أهرب الي التقمص

 لدائرتي المفرغة

لم أهرب مني

لم تهرب مني ذاتي

ولا أدري لم جئت

لهذا الصقيع

ان كنت ساغادره بلا سبب

 

مي حواس

9 ديسمبر 2018

 


الأحد، 2 ديسمبر 2018


حيرة رمادية



لا أتذكر آخر حلم لي
كل الأحلام متشابهة
قصصا ليس بها جاذبية
أريد امتلاكك للأبد
لكنني لا ادري من انت
ولا ادري ما الأبد


ولا أدري ان كان الامتلاك حقيقة
أشعر بالغربة بيني وقلمي
أشعر بالغربة مع ما احب
يبدو لي العالم شديد الجنون
أغترب عنه
مجنون لأنه يظن نفسه وحيدا
مجنون مولع بالجنون
كحالة
لم يعتد ان يكون له غاية
مواء القطط ينتحب
زقزقة العصافير مودعة
ضوء الشمس يتسلسل بحياء
الكون يذوي
الشجر ما عاد يتحدث
ألم يعترم في المحيط
وغضب يهدد أركان الأرض
الي متي نغيب عن الوعي ؟
...
أقترب من الحديقة رويدا رويدا
أخشي ولوجها
رغم نورها الأخضر
ربما لان روحي ستتذوق
ماذا سيحدث ان حرمت من الذوق
لماذا نحن في هذه المحنة
في هذا العمق الزمني
في تلك البوتقة المادية
كلما رأينا النور نهرب منه

مي حواس
1 ديسمبر 2018