الاثنين، 21 مايو 2018

المحبة

أحيانا تبدو  صعبة
بل مستحيلة 
وتبدو نفسها قريبة جدا
...
المحبة
...
يشعل النور قلبي 
في جملة بسيطة جدا
من كلمتين ؛
صباح الخير
...
تجلس داخلي 
مرتبكة ...طفلة
لا تندهش من الحب
اقول لها...ما يضيرك في المحبة؟
تقول لي...أحبيني أولا
...
أهمس لكل صباح
كن رؤوفا بالندي
لعله يبعث الامل 
في ذلك المنزل البعيد
...

مي حواس
٢٠١٨ مايو

الأحد، 25 مارس 2018

الخبيئة

انتظر في نافذة سحرية
تخبرني أن الحب مخبأ في هذا العالم لكن طيوره
تخشي عبور حقول القنابل
تخشي عبور مدينة شديدة التنظيم
ألا عند العبور قد يبهرها البنيان الشاهق
المتسق والمنير
ألا كم هي باردة تلك الأسطح
انتظر خلف النافذة الحنون
تتطلع معي نحو ليل مبهم
كثير الجنون
عبر الأفق الممتد يمتد جنونه
ليشملني
انتظر في الجنون الليلي
خلف نافذتي الصدوق
تخبرني عن سبات الحب في أركانه
في اقصي الارض
بعيدا عن يميني
فقد الليل والنهار ألوانهما في مكاني هذا
وما الطريق في النهار الا اشتياق لملاقاة اسدال الليل له
وما الطريق في الليل الا هيام بزوغ الضوء
الهجرة الشوق والهيام والانتظار
ماذا تبقي لسكان المدينة
ماذا تبقي لانسانية لا تعرف من مدينة
الا آلية مبهمة للغاية
وكيف نراها مدينة وهي التي قتلت الحنين
والتجوال فيها تيه في صحراء الاقتلاع
تيه لن تعود منه الا بالاعتكاف
الليل هنا أخرس
فصوت سيارات القمامة توقظني
وصوت أجهزة التكييف والتلفاز
ويخترقني بكاء قطط تنادي ولا مجيب
اختفي كل الناس
هنا كل شئ يشبه المدينة لكن بلا روح
الشجر هامد لا يخاطب السماء
والسماء لا تدري ما هذا البناء الخالي من الناس
كيف يستيقظ الناس صباحا في عاصمة التصنع
كيف تألف مكان لا ألفة بينه وبين صانعيه
كي يكون ثقيلا كجبل علي كتفك
والليل غلاف اسود ابكم يكتسي بالصراخ
وكثقب اسود يمتص نور الصباح
لوني رمادي وابتساماتي كذلك
كلون كل شئ وكابتسامات التصنع اليومي
آلية التصنع سهلة كآلية الأزرار الابتزازية...
هذه مدينة تعاني
أزمة وجودية
تجعل الأفق فيها مرسوم بخط
والبحر فيها كبحيرة ضئيلة وان اتسعت
والصحراء هامدة لا خيال فيها ولا نجوم تغازل الرمال
الربيع هنا يوم عادي
يكاد يختنق في مكان السيارات اللهفي
علي اقتناص لحظة سعادة
بين لوحة واخري أو حفلة موسيقية
تأتي هنا مؤقتا لترخل لارضها بعيدا بعيدا مع الحب

تتطلع روحي لذلك النخيل البعيد
والنهر بين ضفتين
الايشتاق المرء لهذا الدفء
لأرض تحمل كل بناية فيها تاريخا يحادثك
رغم تعاستها
الا يشتاق المرء لمكان ينتسبون إليه
رغم ألوانه الداكنة
المعاناة فيها هي سبب كاف للحياة
علي الأقل ستكون معاناة بلا راحة آلية
ستعلم أن الإنسان حينها ليس آلة
أليست ملاقاة الموت ستكون حينها مرة واحدة ؟
وليست كل اللحظات


وماذا تبقي للمرء بعد فقدان المكان

مي حواس ٢٣ ابريل ٢٠١٧

غرق

هذا المساء
الليلك تفرد أجنحتها
أمام غيوم مساء ما قبل الحرب
ويستهل الليل نفسه
بلقاء قمر ساعيا في الفلك
سيارتي تراقب المشهد السماوي
يغرق الضوء شيئا فشيئا في ليلك
كثيف
كغرق العاشق في حب سرمدي بلا سبل
يدنو القمر مني ويبتعد الأفق
جاذبا لكل تلاشي في الفضاء
هل نحن الكون ام خارجه
ام هو فينا ونحن منطقه 
وهل تجدي نجوي الليلك
لقلب يعمي إلا عن اسوده

١٣ مايو ٢٠١٧

حفيف الذهب

ستفقد نفسك
عندما تمنحها
تماما...
عندما حبك يفيض عن ذاتك
سيدعوك اليه
لن تعود غريبا
ستصبح هي المحيط
القطرة عندما تعود له
...
ولكنها انتظرت ملكة
ذات حفيف ذهبي
وأصل الخيال والسرور
حتما رأيتها
 باسقة في سمائك
وفي انعكاسها
صورة سمائية

مي حواس
١٧ مارس ٢٠١٨

باب الألف

كنت اسمع صوتك كخرير ماء لا يهدأ
لكنني تركت الغدير خلفي
وارتبت فيه
كارتيابي في ذاتي
...
حان وقت تقبل ما أجد
ما كنت لأجده لولاه
...
لكنني عشقت ما اوجدت لي
في لحظات
لم يسمعني فيها أحد
...
ولأن لا علم لي
بدون علمك
فكان مستحيل الخوض في سبيلك
بدونك
...
اقف حيري كثيرا
أمام وجد بالحروف مفتقد
اقف حيري كثيرا
امام طير مفقود بصحراء
العقل
اقف حيري امام رسم
يشير ولا يختزل
اقف حيري لون يرمز
ولا يتجسد
...
افتح لي باب
الألف فمنها يفتح كل موصد
ويشفي كل قلب عليل
بفقدك

مي حواس
١٩ فبراير ٢٠١٨

موت القلق

لا شئ يثير انفعالي
انتظار لا نهائي في طابور سيارات علي مرمي البصر
تمنيت كثيرا هذا الهدوء المباعت
والذي لا مفر منه
هدوء من لهاث ضميري
خلف المواعيد المتأخرة
لم يحدث شيئا خطيرا يذكر
لم يعد قلبي يطير
محاولا القفز بي فوق الطريق الي حيث أبغي
لم تعد انفاسي تتقطع
تأهبا للحدث الذي تأخرت عنه
لم يعد توتري رفيقا
نظرت حولي
للصفوف الرأسية لطوابق البنايات السكنية
طابور رأسي نحو السماء
التي لا تعلوها سماء
ذكرتني بأرفف المنتجات الغذائية
واصطفاف كل منتج بجانب زميله منتظرا
الوصول
لكن ضوء القمر
دلني عليك

٢٨ فبراير ٢٠١٨

السبت، 24 مارس 2018

القنينة




ينتهي كل يوم بلا معرفة كيف سأنجو من ذلك المكان، لا أعلم من أكون ولماذا أطيع صوتها كأنني منومة مغناطيسيا، تحذرني أن أحب نفسي أو ان اسمعها، تحذرني من ذاتي كأنها العدو، هذا الصوت الرخيم
لكن ما عاد الصمت يجدي، ما عاد الصوت حقيقيا، يبدو ضعيفا متخاذلا وأحيانا منتصرا رغم معاناتي، ما هذا الصور العدو، ما هذا الغدر اللئيم الرخيم المحبب إلي...لماذا أحب كل ما هو مهلك لي...لا لم أصمت خوفا منك يا صوت، كنت أعبث معك، مواقفي التي تراها سلبية ليست ضعفا كما تتهمني، بل أردت أن اكون محايدة، اردتك يا صوتها ألا تهلكني، لو كنت حليفا لهذا الانسان الغاضب الذي يؤذيني كثيرا، لقد كشفت فقط عن عداء هذا الفتي لك، وتركتك لتنتصر لي، لم أعد أعبأ كثيرا بحمل السلاح، لكن رغم ذلك كنت أتألم، كان النزف مستمرا لأنني سمحت له بالكشف عن غضبه في مواقف عديدة لا تستدعي غضبا أو انفعالا، وكنت أتلقاها بلا غضب، كان غضبه الذي تفجر الأخير الأكثر انفجارا عندما اتخذت موقفا ايجابيا انقاذا لروحي، وكان هو الموقف الأول والأخير معه لم أحيد عنه مما جعل غضبه يزداد حيث كان عاجزا عن فعل أي شئ أمام برودي كما كان يراني. كما اتهمني بالغدر حيث تركته يتلقي العقاب ولم أسامحه، وكيف أسامح من يقيد روحي ويريدها معلقة بسلسلة يقودها.
لم أكن أعلم أنني تلك القتاة التي لا تفقه كيف تتخذ موقفا لذاتها، ولا تستطيع التمييز بين محب وممثل، ولم يكن ذلك من شيمي كما كنت أري باطني يستطيع التمييز لكنه يفتقر إلي وسيلة للتواصل، حيث منع منها تماما، لم يكن هناك من أشكو له أو أحكي له مخاوفي، فأنا شديدة التحمل ولا أتهاون في واجباتي، ولم يملك أحد مساعدتي، كان الكل متألما لي في صمت. لكن هناك سم يسري في دمي، سم لا يرحم، ويكاد يتوقف قلبي بسببه، كأنه غرز ذلك السم به وبدأ قلبي يضخه بشكل طبيعي، فلم اكن قادرة علي علاجه، لم يكن لدي أي قوة سلبت مني تماما، وفي الليلة التي تليها رأيتني أقف في مكان ما ضبابي لا أري شيئا لكن الرؤية اتضحت تدريجيا، وكنت أشاهد نفسي من بعيد كطفلة تقف في صحراء ثلجية أمام أربعة شيوخ لهم لحي بيضاء تماما كالثلج، شاهقين للغاية كأنهم جبال، نورانيون بلا جسد مادي ومد لي يده أولهم الي يساري حاملا قنينة صغيرة للغاية، لا أتذكر الكلمات القليلة التي تحدث بها، لم أعقب لكننا تواصلنا سرت اليه ببطئ ومددت يدي أتناول تلك القنينة الزجاجية، وكنت أقف أمامهم في اجلال وأراهم جيدا لكن لا أستطيع الحديث، أتذكر جيدا انني عندما اقتربت منهم رأيتهم في حجم انسان كما نراه في الدنيا، كذلك كنا نقف في مكان ليس بعيدا عن الضوضاء الأرضية كنت أستطيع أن أستشعر الزخم والفوضي ولكننا بمعزل عنها، كأنها غيمة أو هالة نقف في حمايتها، وتجرعت ما بها تماما، لأشعر ان قلبي قد شفي تماما وجسدي كذلك وسرت راحة وطمأنينة أعادت لي روحي، أتذكر ان هناك مصحف لكن لا أدري كيف رأيته، ولا أعلم هل كان ممسك به بيده أم انني رأيته في فكري فقط، ربما كانت الكلمات لتهدئتي ولكنني أتذكر تأثيرها ولا أتذكرها، أتذكر فقط الصدق ومدي ما كنت فيه من انكار لي في الدنيا لكنني لم أشعر بذلك أمامهم. استيقظت في الدنيا وكنت معافاة تماما، من كل آثار ذلك السم.

نفقد حكمتنا عندما نرفض ماء الصدق